السيد أحمد الحسيني الاشكوري
295
المفصل فى تراجم الاعلام
اختير أستاذاً في جامعة « عليكره » منذ سنة 1933 م ل « شعبه دينيات » « كرسي المذاهب والأديان » ، وقد أفرغ نفسه ووقته للعلم والتأليف والتدريس ، ولم يشترك قط في المجالات السياسية وابتعد عما يجري حوله من الأحداث . أسس « أنجمن يادگار حسينى » ( جمعية الذكرى الحسينية ) ، وكان أعضاؤها خليطاً من الشيعة والسنة والهندوس والسيك وغيرهم . ويقال إنه بطلب من هؤلاء كتب كتابه « شهيد انسانيت » المشهور . بتأليفه لكتاب « شهيد انسانيت » تحطمت شخصيته الدينية والمذهبية لدى الشيعة الهنود ، فانزوى في مكتبته وانصرف إلى البحث والتأليف ، ونُسي ذكره وخسرته الحوزات العلمية وخسر هو نفسه واضطر إلى أن يهاجر من مدينته ويختار الغربة والإنطواء حتى آخر حياته . جاء في سنة 1950 م إلى العراق ، وفي النجف الأشرف طلب اللقاء بالعلماء والشخصيات المرموقة في الحوزة ، فقاطعه العلماء ولم يجيبوه إلى ما طلب ، لما كان له من سمعة غير مرضية . قصة « شهيد انسانيت » : « شهيد انسانيت » كتاب بالأردوية يضم مقالات تحقيقية - بزعم المؤلف - حول بعض القضايا التأريخية المشهورة في واقعة كربلاء ومقتل الإمام الحسين عليه السلام ، يذهب فيه السيد إلى أن لا حقيقة لها ولا واقع في مصادر التأريخ المعتمدة . أهم ما تعرض له بهذا الصدد : تضعيف الروايات ونصوص التأريخ حول عطش الامام وإنكار عدم وجود الماء بالخيام لمدة ثلاثة أيام ، الإمام لم يحمل ابنه الرضيع إلى ميدان الحرب بل جاء للوداع فقُدم له الطفل فجاء سهم طائش وقُتل الرضيع ، صار شمر فاسقاً بحضوره في كربلاء ولم يكن كافراً . طبع هذا الكتاب لأول مرة في خمسمائة نسخة ووزع على أعضاء جمعية « اماميه ميشن » التي كان مقرها أولًا في لكهنو ثم انتقلت إلى مدينة عليكره ، وأعضاؤها خليط من مختلف المذاهب والأديان ولها مجلة عربية باسم « الرضوان » وأخرى أردوية باسم « پيام اسلام » ، وكان لها مطبوعات كثيرة ونشاطات في المجالات الثقافية . طبع الكتاب في نسخه المحدودة ووزع على أعضاء الجمعية بشكل شبه سري ، ولكن سريته لم تمنع من تسربه إلى غير الأعضاء ، فأحدث ضجة كبيرة في الأوساط المذهبية الشيعية وألفوا نقوداً وردوداً عليه تجاوزت العشرين كتاباً ورسالة . وقد استفاد أعداء الشيعة بالهند من هذا الكتاب ومن سمعة مؤلفه العلمية للدعوة ضد المذهب الشيعي والتنديد بعلمائه .